السيد هاشم البحراني
73
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد " فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجثوا بين يديه فأخبر كل واحد منهم بفخره فما أجابهم ( صلى الله عليه وآله ) بشئ فنزل الوحي بعد أيام فأرسل إلى ثلاثتهم فأتوه فقرأ عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ) * إلى آخر الآية ( 1 ) . الحديث السادس : أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن عامر قال : نزلت * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) * في علي والعباس وطلحة ( 2 ) . الحديث السابع : أبو نعيم بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس قال : نزلت في علي بن أبي طالب ( 3 ) . الحديث الثامن : أبو نعيم بإسناده عن الشعبي قال : تكلم علي والعباس وشيبة في السقاية والسدانة فأنزل الله تعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله ) * إلى قوله * ( حتى يأتي الله بأمره ) * حتى يفتح مكة فتنقطع الهجرة ( 4 ) . الحديث التاسع : المالكي في ( الفصول المهمة ) قال نقل الواحدي في كتابه المسمى ب ( أسباب النزول ) ( 5 ) أن الحسن والشعبي القرظي قالوا : إن عليا والعباس وطلحة بن شيبة افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت مفتاحه بيدي ولو شئت كنت فيه ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، فقال علي : " لا أدري [ ما تقولان ] لقد صليت ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد " فأنزل الله تعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) * إلى أن قال * ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ) * وغير ذلك من الروايات ( 6 ) .
--> ( 1 ) درر السمطين : 1 / 203 / ب 41 / ح 159 . ( 2 ) خصائص الوحي المبين عنه : 149 / ح 95 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 96 . ( 4 ) شواهد التنزيل : 1 / 322 . ( 5 ) أسباب النزول : 163 وما بين معكوفتين منه . ( 6 ) الفصول المهمة : 125 ، والدر المنثور : 3 / 218 .